الشيخ عباس القمي
409
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الفصل الثاني في مناقب ومكارم أخلاق ثامن الأئمة عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام لا يخفى أنّ فضائل ومناقب الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام لكثرتها وتوافرها خرجت عن حد الاحصاء وفي الحقيقة انّ إحصاء فضائله مستحيل كاحصاء النجوم ، ولقد أجاد أبو نواس في قوله عند هارون الرشيد كما في المناقب ، أو عند المأمون كما في سائر الكتب حيث قال : قيل لي أنت أوحد الناس طرّا * في علوم الورى وشعر البديه لك من جوهر الكلام نظام * يثمر الدرّ في يدي مجتنيه فعلى ما تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمّعن فيه قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه « 1 » ولكن من أجل التبرّك والتيمّن نذكر نبذة من فضائله والتي هي بالقياس إلى سائر فضائله كالقطرة من البحر . ( 2 ) الأولى : في كثرة علمه : روى الشيخ الطبرسي عن أبي الصلت الهروي انّه قال : ما رأيت أعلم من عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ولا رآه عالم الّا شهد له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجالس له ذوات عدد ، علماء الأديان وفقهاء الشريعة والمتكلّمين ، فغلبهم عن آخرهم حتى ما بقي أحد منهم إلّا أقرّ له بالفضل وأقرّ على نفسه بالقصور ، ولقد سمعت عليّ بن
--> ( 1 ) المناقب ، ج 4 ، ص 342 ، فصل في انبائه بالمغيبات وفيه ( قلت لا اهتدي لمدح امام ) .